الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

188

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الجائي زيد وعمرو والشك ) من السامع ( انما وقع في الترتيب والتعقيب فيكون العطف ) بالفاء ( لإفادة تفصيل المسند ) اى المجىء بمعنى ان مجيء عمرو كان بعد مجىء زيد بلا مهلة ( لا غير ) اي لا غير تفصيل المسند اى ليس لتفصيل المسند اليه لأنه وان كان حاصلا من الكلام أيضا لكن ليس الغرض من العطف ذلك بل الغرض من العطف الترتيب والتعقيب بلا مهلة ( حتى لو قلت ما جائني زيد فعمرو كان ) قولك ( نفيا لمجيئه ) اي عمرو ( عقيب مجىء زيد ) بلا مهلة ( ويحتمل انهما جاءاك معا أو جاءك عمرو قبل زيد أو بعده بمدة متراخية ) وذلك لان القيد اي الأمر الزائد في هذا الكلام هو العطف بالفاء والنفي الداخل على هذا الكلام متوجه إلى العطف المذكور لا إلى أصل المجىء فتدبر جيدا . « فان قلت قد يجئ العطف على المسند اليه بالفاء من غير تفصيل للمسند نحو جائني الاكل فالشارب فالنائم إذا كان الموصوف واحدا » اى إذا كان الجائى الذي له هذه الصفات الثلاث شخصا واحدا . « قلت هذا » العطف « في التحقيق ليس من عطف المسند اليه » بل يمكن ان يدعى كما يأتي نقله عن الرضى انها في صورة العطف وليست بعطف واطلاق العطف عليها مجاز « لأنه في المعنى » جائني « الذي يأكل فيشرب فينام » . قال الرضى في باب الحروف العاطفة وإذا وقعت الفاء على الصفات المتتالية والموصوف واحد فالترتيب ليس لملابستها لمدلول عاملها كما كان في نحو جائني زيد فعمرو بل في مصادر تلك الصقات المتتالية نحو قولك جائني زيد الاكل فالنائم اي الذي يأكل فينام كقوله